النويري

214

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقدم مدينة إربل ، في سنة أربع وستمائة ، عند توجهه إلى خراسان . واجتمع بصاحبها : الملك المعظم بن زين الدين . وكان المعظم عظيم الاحتفال بمولد النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، فألف له كتابا سماه : التّنوير في مولد السّراج المنير ، وقرأه عليه فأعطاه ألف دينار . وله عدة تصانيف . ولما عاد إلى الديار المصرية ، ولَّاه الملك الكامل دار الحديث الكاملية « 1 » بالقاهرة . ثم عزله منها قبل وفاته ، وولى أخاه محيي الدين أبا عمرو . وتوفى أبو عمرو بالقاهرة ، في يوم الثلاثاء ثالث عشر جمادى الأولى ، سنة أربع وثلاثين وستمائة . وكان حافظا للغة العرب . وكانت وفاة أبى الخطاب بالقاهرة في الرابع عشر من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وستمائة ، ودفن بسفح المقطم . ومولده في مستهل ذي القعدة سنة ست وأربعين وخمسمائة . وفيها ، في سلخ شهر ربيع الآخر - توفى الأمير أبو التّقى صالح بن الأمير المكرم أبى الطاهر « 2 » إسماعيل بن أحمد بن الحسن بن اللَّمطي ، بمنية بنى

--> « 1 » سبق الحديث عنها . وهي أول دار للحديث بمصر . تمت عمارتها في سنة 621 ه وجعل شيخها أبو الخطاب عمر بن دحية ، ثم وليها بعده أخوه : أبو عمرو عثمان بن دحية ، ثم وليها الحافظ المنذري ( السيوطي : حسن المحاضرة : ج 2 - 142 ) « 2 » الأمير المكرم اللمطى كان نائب السلطان بمدينة قوص زمن العادل .